|
ابن هانئ
ولد أبو القاسم محمد بن هانئ الأزدي في مدينة إشبيلية ، التي كانت تزخر
بالأدب والعلم .
نظم ابن هانئ الشعر وبرع فيه ، إلا أنه مال إلى اللهو والمجون وغلى
فيهما حتى اتهم بالزندقة خاصة وأنه كان مهتماً بالفلسفة التي أنكرها
الناس آنذاك .
بعد ابن هانئ في الطبقة الأولى بين شعراء الأندلس ، في شعره محاكاة
للمتنبي في قوة أفكاره وأوزانه وألفاظه ، إلا أن معانيه لم تخل من
مغالاة فإذا مدح جعل ممدوحه كامل الصفات :
هو علة الدنيا ومن خلقت له ولعلة ما كانت الأشياء
نزلت ملائكة السماء بنصره وأطاعه الإصباح والإمساء
ركز ابن هانئ في شعره على وصف المعارك والجيوش فكانت ألفاظه جزلة قوية
يدخلها الغريب .
لم يمثل البيئة الجديدة تماماً وإنما اصطبغ باللون البدوي يجوب أرجاء
الجزيرة العربية واصفاً مالها وإبلها .
اصطبغ شعره باللون البدوي في الأسلوب والمعنى فكان خياله يجوب أرجاء
الجزيرة العربية واصفار مالها وإبلها ، لكن شعره رغم ذلك ، تأثر
بالطبيعة وما حوله من مباهج وجمال .
|