الخنساء

 

تماضر بنت عمرو السلمية. نشأت في بيت نفوذ وثروة , تزوجت مرتين و أنجبت أولاداً اشتهروا بالفروسية و قول الشعر. قتل أخواها معاوية وصخر,فبكت الدموع الغزار عليهما حتى فقدت بصرها. عبرت بشعرها عما ألم بها من جزع وحزن ,و خصت أخاها صخراً بمشاعر من خسر المحبة الخالصة والبر.

عمرت الخنساء طويلاً حتى بلغت الإسلام , فاعتنقته مع بنيها, ولما بلغها خبر استشهادهم في معركة القادسية ما كان منها إلا أن حمدت الله الذي شرفها باستشهادهم.

لها ديوان شعر كله رثاء لأخويها ولاسيما صخراً, الذي صبغ شعرها بعاطفة متألمة, تزيدها الذكريات عن صخر و أمجاده اشتعالاً:

                   يذكرني طلوع الشمس صخراً                 و أذكره لكل غروب شمس     

 

هذه العاطفة صادقة, تخرج من أعماق نفس متكسرة:

 

                  فلا والله ما أنساك حتى             أفارق مهجتي و يشق رمسي

                 فقد ودعت, يوم فراق صخر       أبي حسان, لذاتي و أنسي

                فيا لهفي عليه و لهف أمي           أيصبح في الضريح وفيه يمسي!

 

كلامها صرخة ألم, حدت عاطفته المشتعلة من عمق أفكاره  فكان الإكثار من الصور المبالغ فيها و استعمال الاستعارات و الكنايات القوية:

 

                   ألمجد حلته, و الجود علته            و الصدق حوزته إن قرنه هابا

           خطاب محفلة مزاج مظلمة           إن هاب معضلة أتى لها بابا

 

الخنساء شاعرة العاطفة تبكي و ترثي طالبة الثأر. حتى جاء الإسلام و حررها من الأفكار الجاهلية.

 

 

 
 

Copyright © arabEra.com 2001. All rights reserved. If you have any questions or comments, please contact our webmaster