حافظ إبراهيم

 

محمد حافظ بن إبراهيم ولد في مصر ودرس وتخرج ضابطاً من المدرسة الحربية ، ولما أرسل إلى السودان مع الحملة المصرية كضابط ثار مع ضباط آخرين فحوكم وأحيل إلى التقاعد . عكف عندئذ على الشعر ومخالطة الأدباء ، فكانت صلته بالشيخ محمد عبده ذات فائدة كبيرة له. كان حافظ إبراهيم رغم ما عاناه في حياته خفيف الروح ومرحاً ، عبر شعره عن العاطفة والحياة الاجتماعية وقوة موسيقى ألفاظه .

أما شعر العاطفة : ففيه الألم والمعاناة والآمال المنهارة أمامه ، فكان أن جاءت مواجعه شريكاً للناس في مصائبهم وآلامهم ، إنسانيته لا ترتبط بحدود فهو يشارك العالم أجمع في أحزانه وما يتعرض إليه من كوارث .

عكس حديثه عن المجتمع تجاربه الشخصية واتصاله بقادة الفكر أكثر منه ثقافة في الاجتماعيات من التراث الأجنبي .

عمل على رفع الهمم الفاترة والكفاح للنهوض فكان أن صاغ من الماضي عن حياة عمر وعلي وغيرهما من أبطال الإسلام شعراً توقظ من نام واستكان للذل والمهانة .

من الحاضر حارب التفرقة والتدخل الأجنبي ودعا إلى تهذيب الأخلاق وتنشيط الثقافة ولاسيما بين الفتيات . فرسم للوطن صورة مشرقة تعد بمستقبل أفضل .

اتفق النقاد أن قوة شعر حافظ إبراهيم تكمن في قوة عاطفته وموسيقى ألفاظه التي عكست فيها خيبة الآمال وكثرة المصائب التي يعاني منها بلده وأمته .

هو رجل قلق مضطرب لم يعمد إلى التعمق بالأمور وسبر أغوارها فكانت ثقافته السطحية منعكسة في شعره .

 

 

 
 
 

Copyright © arabEra.com 2001. All rights reserved. If you have any questions or comments, please contact our webmaster