|
عهد النهضة
من شعراء هذا العهد :
أحمد شوقي
حافظ إبراهيم
خليل مطران
محمود سامي البارودي
لمحة عن عهد النهضة :
عصر النهضة ( 1798 إلى الوقت الحالي )
انتشر الجهل في المشرق العربي المغلق على نفسه بشكل يكون تاماً ، فكان
احتكاك الشرق بالغرب من أهم مقدمات النهضة ، فظهر هذا الاحتكاك بشكل
خاص في لبنان ومصر دون سواهم من البلاد العربية .
فكانت لبنان محط أنظار الغربيين فاتصلوا بأمرائهم الذين شجعوا بدورهم
هجرة الغربيين .
أما مصر فكان اتصالها من خلال الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت
الذي ضم في حملته مجموعة من العلماء والصناع ، كذلك جهز حملته بمطبعة
عربية مع مراجع وكتب من مصر ، فأنشأ مجمعاً علمياً وأصدر صحيفتين
بالفرنسية .
بعد جلوس محمد علي على عرش مصر أكمل الرحلة العلمية التي بدأت في مصر .
بدأت الحياة تدب في أوصال البلاد العربية فكانت المدارس التي ساعدت على
رقي البلاد ونشر العلم فيها كالأزهر في مصر وعين ورقة في لبنان .
أما الطباعة فقد جعلت المعارف للجميع فصنع عبد الله الزاخر الحروف
العربية لمطبعة حلب ثم لمطبعة دير الشوير .
ساعدت الطباعة على تنشيط الصحافة وانتشارها ، فكانت مصر المهد الأول
للصحافة العربية بدءاً من جريدة الوقائع المصرية في عهد محمد علي .
ظهرت الجمعيات العلمية والأدبية التي ساعدت العلماء والأدباء على
التكتل وتبادل الأبحاث لترقية العلوم ونشر الفنون فكانت الجمعية
السورية في لبنان .
بعد دمار الكثير من المكتبات التي ضمت أمهات الكتب ، عمد المثقفون
نتيجة اتصالهم وتأثرهم بالغرب على إنشاء المكتبات العامة والخاصة
واعتماد الأساليب الحديثة في تنظيمها ونشر الفهارس كالمكتبة الظاهرية
بدمشق .
نتيجة اجتماع هذه العوامل وغيرها ،كانت النهضة العربية والتي مرت
بمرحلتين أساسيتين :
1-
مرحلة التقليد :
لم يلقى الشعر من الاهتمام ما لاقته العلوم الأخرى ، فكان الشعر ركيكاً
ضعيفاً ، فكانت هذه المرحلة صلة الوصل بين الانحطاط والنهضة .
ومع تحسن الأحوال الاجتماعية والثقافية في منتصف القرن التاسع عشر ،
عاد الأدباء العرب إلى معين اللغة العربية فدرسوها ودرسوا أسباب ضعفها
محاولين تقليد من سبقهم وخاصة العباسيين منهم فكانت المتانة اللغوية
والدقة في التعبير ، دون التخلص تماماً من الأساليب البديعية والأساليب
الأخرى من مخلفات عصر الانحطاط ، من شعراء هذه الفترة محمود سامي
البارودي .
2-
مرحلة التجويد :
لما قوي اتصال الشرق بالغرب وتعرف أبناء الشرق على ثقافات وحضارة الغرب
، ظهرت عندهم نزعة التحرر من القديم بكل ما يمثله من جهل وتخلف ،
فالعصر الذي يعيشون فيه مختلف تمام الاختلاف عن عصر مما سبقوهم ولذا
كان على الأدب أن يمثل العصر الجديد بكل ما فيه وليس القديم الذي ولى ،
فهم يتطلعون إلى الأمام الذي يمثل المستقبل النير .
فكان من الأدباء من أراد التجديد ولكن ضمن أسس الأدب العربي القديم ،
فالحديث هو امتداد للقديم واستفادة من الأدب الغربي الحديث بما يتلاءم
والثقافة العربية .
إلا أن فئة أخرى نادت وخاصة بعد الحرب العالمية الأولى بدأت تنادي
بالتخلص من كل ما هو قديم وتقليد الغرب بكل ما فيه تقليداً أعمى فكانت
النزعة الرومنطيقية التي أرادت أ، تعبر عن الذات والواقع بشكل أكبر .
كذلك ظهرت المدرسة الرمزية كرد فعل على الرومنطيقية ، غالت هذه المدرسة
في استعمال الرموز والتعبير المعقد وغيبت بالألفاظ السهلة مما جعلها
عرضة للأخطاء اللغوية .
أما المدرسة الثالثة فقد عنيت بالنزعة الإنسانية للأدب والتركيز على
الكيان الاجتماعي .
أما موضوعات الشعر فقد تركزت على الشعر السياسي المنادي بالاستقلال
والديمقراطية . والشعر الاجتماعي الذي دعا للتحرر من قيود الماضي
والتخلص من الأمراض الاجتماعية ، فنادى إلى تحرير المرأة ورفع شأنها .
وأيضاً الشعر التمثيلي القصصي والذي يعمد الشعراء فيه للتعبير عن نزعة
اجتماعية أو فلسفية .
المبنى الشعري متفاوت بين الأدباء فمنهم من حافظ على الأوزان القديمة
ولكن القصيرة منها والخفيفة ، ومنهم من سلك أسلوب الموشحات التي لا
تلتزم قافية واحدة .
أما البعض منهم فأراد الشعر أن يكون ما يعرف بالشعر المنثور .
من أعلام هذه المرحلة : أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وخليل مطران .
ونبدأ بمرحلة التقليد لنتحدث فيها عن محمود سامي البارودي كمثال عن هذه
المرحلة .
|