عمر بن أبي ربيعة

 

ولد من بني مخزوم أكثر بيوت قريش نفوذاً قبل الإسلام و بعده. فكان أن نشأ عمر على الترف و حوله الجواري و الأرقاء يوفرون له كل أسباب الراحة و اللهو مثله مثل أي فتى من أبناء الأشراف الذين يعيشون لمتعتهم بعيداً عن السياسة و متاعب الحياة الأخرى.

يزخر ديوان  ابن ابي ربيعة بالتغزل بالنساء و الكلام عنهن حتى يخيل للمرء أنه لم يترك امرأة  جميلة إلا و تكلم عنها ..ركز في وصفه للمرأة على الناحية الخارجية فاستعمل الأوصاف و التشبيهات التقليدية.

كذلك وصف المرأة من الناحية النفسية فتحدث عن أخلاقها و أساليبها في الحديث و حركاتها في مختلف المواقف ولا سيما في مجالس اللهو, فجاء شعره صورة حية لحياة المرأة اللاهية والذي أدخل عليه لغة المرأة و طريقة تخاطبها بواقعية شديدة:

قلت: "من هذه" فقاات:بعض من        فتن الله بكم فيمن فتن"

قلت:"حقاً ذا" فقالت قولة                أورثت في القلب هماً وحزن

"يشهد الله على حبي لكم           و دموعي شاهد لي و الحزن"

قلت:" ياسيدتي عذبتني "          قالت:" اللهم عذبني إذن!"

 

شاع في شعره الحديث دون الإكثار من الفكر و الخيال, و إن وجد تحليل نفسي فقد جاء بطريقة سطحية كتحليل أي شخص لم يتألم ولم يتعذب ليقف مع نفسه و يتأمل في عواطف وخلجات قلبه, فهو يملك كل مايحتاج إليه من ظرف و جمال و جاه.. فكلماته ما هي إلا نغمات موسيقى سلسة تكاد أحياناً تختفي فيها القافية ليصبح شعره أقرب إلى النثر:                

 

جعلت طريقي على بابكم    و ما كان بابكم لي طريقاً

صرمت الأقارب من أجلكم      و صافيت من لم يكن لي صديقاً

 

 

 

 

 
 

Copyright © arabEra.com 2001. All rights reserved. If you have any questions or comments, please contact our webmaster