العهد التركي 

من شعراء هذا العصر :

ابن نباتة

البوصيري

صفي الدين الحلي

لمحة عن العهد التركي :

العهد التركي ( 656-1213 هـ )

 

والذي يقسم إلى طورين :

يبدأ الطور المنغولي من سقوط بغداد على يد هو لاكو ( 656 هـ ) وينتهي باستيلاء سليم الفتح العثماني على الشام ومصر (922 هـ) ، ليبدأ الطور العثماني الذي ينتهي بجملة نابليون على مصر ( 1213 هـ) .

رغم سيطرة الغرس والأتراك على مناطق كثيرة من البلاد الإسلامية إلا أنهم أبقوا الخلاقة العباسية لتكون مجرد اسم حتى انهار الإسم تماماً مع هجوم المغول واستيلاءهم على العاصمة بغداد .

جاء المغول أساساً من الشرق الأقصى بقيادة جنكيز خان وأوصلهم إلى فارس ، ولما ولي هولاكو زحف إلى بغداد فقتل الناس والعلم بحرقه الكتب التي أصبحت مداساً لجنوده ، بمجيء يتمور لنك امتد الوباء إلى الشام فأضحت المدن العامرة خراباً .

لكن حكم المماليك استمر في مصر والشام بعد نزوح تيمور لنك عنها .

ظهر الأتراك العثمانين في أسيا الصغرى وتطلعوا للاستيلاء على القسطنطينية فكان ذلك عام 1453 على يد محمد الفاتح .

هاجم السلطان سليم الثاني المماليك فهزم إسماعيل شاه زعيم الدولة الصفوية وقانصوه غوري في مصر معركة مرج دابق واستولى إثرها على الشام ومصر .

في هذه الأحوال المضطربة والمصائب الجسام التي عصفت في البلاد الإسلامية عاش الناس في قلق وألم مستمرين فظهر تياران :

تيار إباحي وتيار زهدي .

فكثرت المدارس الصوفية والتجأ الشعراء إلى المدائح النبوية والاستشفاع بالأولياء .

ولاشك أن الأدب هو مرآة عصره ، فكان إحراق نفائس الكتب وتشريد رجال العلم أثر سيء على حركة الثقافة ، لكن الشام ومصر كانت أحسن حالاً لأن المماليك جاروا أهل البلاد في نزعاتهم الدينية واللغوية ضمن نطاق التقليد غالباً، فنشطت القاهرة والاسكندرية ودمشق وحلب فكثرت المكتبات والمدارس والمساجد .

ومع مجيء الطور العثماني وصل الأدب إلى أسوأ صوره ليشوع التركية وانعدام الإبداع والاكتفاء بالتقليد بدل التجديد .

والشعر كفن أدبي لم يكن أحسن حالاً ، فقد كان السلاطين والملوك أعاجم ، لا يتذوقون الأدب ولا يهتموا به فكان من الشعراء الجزار والدهان أما العصبية والحمية فلم يعد لهما مكان بعد أن كانا عناصر مهمة في الشعر القديم ، أما للهو فلم يعد له أيضاً مكان كبير في حياة الشعراء في جو الاضطراب السياسي وقسوة العيش .

كان الشعر غارقاً في بحر التنميق اللفظي الذي جاء على حساب المعنى وعمق الفكرة مع كثير من التكرار والبعد عن التجديد ، فظهر شعر البديعيات التي يحوي كل بيت من أبياتها نوعاً من أنواع البديع حتى قال بعضهم :

 

أطالع كل ديوان أراه              ولم أزجر عن التضمين طيري

أضمن كل بيت فيه معنى          فشعري نصفه من شعر غيري

 

فإضافة إلى اقتباس والتضمين والتشطير والتخميس أكثروا كذلك من استعمال التورية .

كذلك نظموا الألغاز والأحاجي وبالغوا في التاريخ الشعري وهو أن يأتي الشاعر بألفاظ تدل حروفها عند حساب جملها على سنة معينة مثل قول أحدهم مؤرخاً وفاة محمد باشا والي مصر :

 

قتله بالنار نور          وهو في التاريخ " ظلمة " أي سنة 975

 

كذلك شاعت المداغ البنوية فكانت البردة قصيدة البرصيري الشهيرة التي مطلعها :

 

أين تذكر جيران بذي تسلم       مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم

 

وصف الأشياء المألوفة كالبساط والسكين والمروحة كان لها نصيب من شعر الشعراء .

كذلك انتشرت الألفاظ العامية والكلام غير المعرب والأوزان الشعبية كالقوماء والزجل .

من أهم الشعراء : البوصيري وابن نباتة وصفي الدين الحلي .

 

 

 

 

 
 

Copyright © arabEra.com 2001. All rights reserved. If you have any questions or comments, please contact our webmaster