![]() |
|||
|
الصفحة الرئيسية
>
أفكار و أبحاث>
أبحاث
طبيةالقرحة الهضمية المثقوبةPERFORATED PEPTIC ULCERالجنس Sex . تبلغ النسبة رجلين لكل امرأة واحدة . العمر Age .تقع أعلى نسب الحدوث بين سن 40 – 55 عاما و تقع القرحة المثقوبة في أكثر الأحيان على السطح الأمامي للاثنا عشر ، و في نسبة أقل بكثير على السطح الأمامي للمعدة ، عادة ، بالقرب من الحنية الصغرى أو غار البواب . و نادرا ما تنثقب قرحة جدار المعدة الخلفي إلى الكيس الصغير . و هناك سيرة مرضية – غالبا ما تكون سيرة طويلة – لتقرح هضمي في حوالي 80 % من الحالات ، أما في عشرين % الباقية ، حيث لا توجد سيرة مرضية خاصة – فتكون القرحة صامتة Silent قبل انفجارها ، و يحدث ذلك خاصة في المرضى الذين يتلقون علاجا بعقار الكورتيزون . و عادة ما تظهر أعرض الثقب فجأة ، بطريقة مفاجئة . يتسرب محتوى الاثنا عشر أو المعدة من خلال ثقب القرحة إلى تجويف الصفاق العام ، و يؤدي ذلك إلى تهيج الصفاق peritonism ، و في تلك اللحظات يصرخ المريض متعذبا . و على أية حال ، عندما يكون الثقب كبيرا و المعدة ممتلئة ، فإن المريض يكون مشدودا بصورة مؤقتة إلى نقطة الإنثقاب المهلكة ، و يستجيب الصفاق للتهيج الكيميائي بإفراز سائل الصفاق بغزارة ، مما يخفف الألم لفترة قصيرة ، و تستمر مرحلة الانفعال stage of reaction هذه ما بين 3 – 6 ساعات ، و يليها التهاب الصفاق الجرثومي المنتشر . الظواهر السريرية Clinical features . الثقب الكبير Massive perforation . خلال المرحلة الأولى لتهيج الصفاق ، يكون المريض شاحبا ، قلقا ، تجهده الحركة ، و قد تكون الحرارة دون مستواها الطبيعي ، و لكن النبض مرتفع ، و يحافظ المريض على البطن ساكنا ، و قد يتحرك قليلا أو لا يتحرك على الإطلاق أثناء التنفس ( الشكل 44-32 ) . و هناك إيلام في جميع أنحاء البطن مع صمل rigidity مثل لوح خشبي ، و يكون البطن أصم dull أثناء القرع percussion . و قد تتسرب كمية كافية من الغاز لتقلل أصمية dullness الكبد في خط الإبطmidaxillary line . و قد يبين فحص الشرج وجود إيلام حوضي . و بعد مضي 3 – 6 ساعات على بداية الثقب ، فقد يخبو الألم و الإيلام و الصمل ، و ترتفع درجة الحرارة لمستواها الاعتيادي ، أو فوق ذلك ، و لكن يبقى النبض مرتفعا ، و تختفي أصوات الأمعاء ، و لهذا أطلق بحق على فترة التحسن المؤقت اصطلاح ، فترة الانخداع period of illusion . أما بعد ست ساعات ، فيحدث التهاب الصفاق المنتشر ، مصحوبا بانتفاخ البطن الصامت ، و يمكن أن تتجمع كميات من سوائل الصفاق بدرجة تكفي لأن تكتشف سريريا . و يشير النبض الآخذ بالارتفاع إلى تدهور مستمر في حالة المريض مع مرور كل ساعة من دون معالجة جراحية . الانثقاب البطيء slow perforation . و يكون الألم أقل شدة و أقل انتشارا ، مع إيلام أكيد ، و لكن عندما يكون الثقب صغيرا و في مريض رياضي رابط الجأش ، يكون الإيلام و الصمل ملتبسا ، و كثيرا ما تستمر أصوات الأمعاء ، و قد تنساب كميات قليلة من السائل عبر القناة المحاذية للقولون ، محدثة ألما و إيلاما في الحفرة الحرقفية اليمنى ، و بذلك تقلد التهاب الزائدة الدودية ، و من المهم التحقق من مكان ابتداء الألم . المساندة التشخيصية diagnostic aids . يبين فلم شعاعي بسيط للبطن في وضع قائم ، من منطقة شفافة تحت القديح cupola الأيمن للحجاب في حوالي 70% من الحالات ( الشكل 44-23 ). و يمكن رشف كمية من السائل المصبوغ بالصفراء من التجويف الصفاقي ، و يكون السائل قلويا لورقة عباد الشمس . المعالجة Treatment . يجب عدم إعطاء المورفين إلا بعد الحصول على موافقة خطية على إجراء العملية الجراحية . و أفضل سبل العلاج ، هو إجراء عملية في أقرب فرصة تسمح بها حالة المريض العامة . و بعد فتح البطن يعثر على ثقب نظيف منقلب للخارج ، و ذلك على السطح الأمامي للأثنا عشر ، بجوار البواب ، و يقفل الثقب بخياطة متقطعة من خيوط حرير ، و يعزز ذلك برقعة من الثرب . و يجب الحصول على خزعة من القرحة المنثقبة إذا كانت معدية ، و ذلك لأن هناك خطرا بأن تكون القرحة خبيثة . و ينصح بتعزيز غلق القرحة الكبيرة برقعة من الثرب . و تنظيف الصفاق بروية و عناية أمر أساسي في العلاج . و تزال السوائل و بقايا الطعام من التجويف الصفاقي باستعمال محجم ميكانيكي . و بعد ذلك يجرى نزح الجويف الصفاقي . و تتكون العناية مباشرة بعد العملية من رشف مستمر لعصارة المعدة و يضاف لذلك إعطاء السائل الوريدي . أما الصادات و التمارين التنفسية ، فهما مهمان في علاج المرضى المسنين و في حالات تأخر إجراء العملية الجراحية لأكثر من 6 ساعات بعد حدوث الثقب . قفل الثقب بالجراحة التنظيرية Endoscopic closure of peroration . ابتدأ زمن الجراحة بغزو محدد minimally invasive surgery . و من الممكن الآن معاينة تجويف الصفاق بعد نفخه بغاز ثاني أكسيد الكربون ، و ذلك بواسطة كاميرا تلفزيونية ملونة موصولة بيلسكوب ، كان قد أدخل عبر جدار البطن خلال فتحة قطرها 10مم . و يمكن إغلاق الثقب باستعمال حامل للإبر يدخل عن طريق فتحة ثانية ، و ملقط يدخل عن طريق فتحة ثالثة . و بعدها يتم غسل تجويف الصفاق . و بهذا يتم تجنب إجراء شق في بطن المريض . و يمكن تدبير أمر قليل من التسرب من معدة فارغة تحفظيا بواسطة الرشف المستمر لعصارة المعدة . رأب البواب مع قطع المبهم. يمكن إجراؤها إذا كان المريض بحاجة لعلاج جراحي قبل حدوث الثقب ، عندما يكون الانثقاب حديثا، و حالة المريض العامة مناسبة ، و الجراح متمرسا و يسانده فرق مدرب تماما (كيرك). متابعة المريض بعد الانثقاب fllow of patients after perforation . كما هو متوقع ، و بسبب ملازمة المريض للفراش ، و للإشراف الدقيق على العلاج الغذائي في أثناء فترة النقاهة ، تطرأ هدأة remission عابرة في أعراض القرحة . و بعد العلاج الناجع للثقب ، قد يبقى المريض خاليا من الأعراض طول تاريخه الطبي قصيرا ( الينجورث ). و بغض النظر عما تقدم ينتكس 40% من المرضى خلال عام ، و 70% منهم خلال خمسة أعوام و بناء على ذلك تجب متابعة المرضى الناجين من الانثقاب في العيادات الخارجية فإذا أشارت الأعراض لاحتمال رجوع نشاط القرحة ، يبدأ العلاج ، جديد في الوقت الناسب .
التهاب البنكرياس الحاد
و يعرف /التهاب البنكرياس الحاد/ على أنه حالة حادة تظهر سريريا على شكل ألم بطني ، و عادة يكون مصحوبا لارتفاع أنزيمات البنكرياس في الدم و البول ، و ذلك نتيجة لمرض البنكرياس الحاد المريض مرة ثانية . . إن نسبة حدوث التهاب البنكرياس الحاد تبلغ حوالي خمسة لكل مائة ألف في السنة في المملكة المتحدة و نسبة حدوثه بين الرجال و النساء و لكن ذروة حدوثه في الرجال تقع بين 30 – 40 سنة من العمر أما في النساء فإن الذروة هي 5 عام و تتميز الحالة بدرجات متفاوتة من الوزمة و النزف و النخر في كل من البنكرياس و الشحم المحيط به . السببيات .هناك سببان هامان لالتهاب البنكرياس الحاد في المملكة المتحدة حصى المرارة حوالي 50% من جميع الحالات و الكحولية حوالي 25% من جميع الحالات و تتكون ال25% المتبقية من أنواع واسعة من الحالات : 1- بعد الجراحة الصفراوية و المعدية خاصة بعد عملية بيلورث 2 لإستئصال المعدة الجزئي و ذلك إذا أصيبت قناة البنكرياس أو إذا انسدت عروة الاثنا عشر الصادرة مؤدية إلى ارتفاع الضغط داخل الإثنا عشر 2- بعد الرضح مثل ضربة على البنكرياس 3- حصول انفتال في أنبوبة فاتر بسبب قرحة هضمية أو سرطانة أنبوبية 4- نتيجة اضطرابات عامة مثل فرط الكلسمية و فرط شحميات الدم و داء السكري و البيرفيريه 5- انفعال لبعض العقاقير مثل ستيرويد القشري 6- خمج فيروسي في البنكرياس مثل فيروس النكاف 7- بعض الأمراض المنيعة بالذات مثل التهاب الشرايين العقدي 8- بعض نقص جريان الدم للبنكرياس كمل يحدث بعد المجازة القلبية الرئوية و بعد التبريد . و ألية التلف في التهاب البنكرياس الحاد هي انهضام الغدة الذاتي بواسطة أنزيماتها و في التهاب البنكرياس الناتج عن حصى المرارة يعتقد أن مرور حصاة من خلال أنبوبة فاتر سيؤدي إلى انتفاخ المصرة و تشبثها و عندما يرتفع الضغط داخل الاثنا عشر بسبب التقلص أو الانقباض يحدث جذر محتويات الاثنا عشر الى البنكرياس مما ينبه الأنزيمات الحالة للبروتين محدثا الالتهاب و ثبت أن النسبة العالية من الكحول تحدث تغيرا في استقلاب الخلايا العنيبية و يظن أن اضطراب الاستقلاب هذا مع التغيرات في مكونا تركيب عصارة البنكرياس التي يكون نتيجتها تكوين سدادات بروتينية في قنوات البنكرياس قد تكون المسبب للالتهاب البنكرياس الكحولي . الظواهر السريرية : و العرض الرئيسي هو ألم شرسوفي و غالبا ما يكون شديدا و يشع يسرة و يمنى من خلال الظهر . و قد يكون مصحوبا بقهم ( فقدان شهية ) و غثيان و قياء. و عند الفحص السريري ، فقد يكون هناك انقباض عضلات( احتراس ) البطن أما الأصوات المعوية فتكون منخفضة أو غائبة . و يتكون لدى حوالي 60% من المرضى حمى و لدى حوالي50% منهم تسرع في التنفس و يرى اليرقان في حوالي 10% من المرضى . و في أقل من 5% من الحالات يمكن للنزف خلف الصفاق أن ينتج تغيرا في اللون على شكل ازرقاق كدمي في الخاصرتين ( علامة جراي – تيريز ) و حول السرة ( علامة كولين ). الاستقصاءات : يرتفع الاميلاز المصلي فوق 1000 وحدة سوموغي و قد تبين صور البطن السينية العادية مايلي : 1- عروة من الأمعاء الدقيقة متوسعة قليلا تحتوي على غازات و تقع في الربع الأعلى الأيسر من البطن و تسمى العروة الحارسة و تنتج من إصابة موضعية للأمعاء الدقيقة الملاصقة للبنكرياس 2- انتفاخا معتدلا في الاثنا عشر مع مستوى هواء سائل 3- انتفاخا بسيطا في القولون المستعرض مع انخماص القولون النازل و هذه تسمى علامة القولون المقطوع . و يمكن أن يؤكد تخطيط الصدر البنكرياسي وجود وذمة بنكرياسية وقد تبين وجود حصى في المرارة أو القناة الصفراوية . المعالجة : يختلف مسار التهاب البنكرياس الحاد من خفيف إلي خاطف و من الأهمية بمكان لتدبير هذا المرض معرفة مدى خطورته و قد قام رانصون بالتعرف إلي عدد من المعايير لمعرفة المرضى ذوي الخطورة العالية و هذه المعايير هي :كبر السن و مقدار ارتفاع السكر في الدم و تعداد كريات الدم البيضاء و اختبارات وظائف الكبد و يوريا الدم و النقص في القاعدة و مقدار الانخفاض في كالسيوم الدم و مكداس الدم و ضغط الأكسجين في الدم الشرياني و حجم السوائل المتجمعة في الفراغات خارج الأوعية الدموية ( التجمع في الفراغ الثالث ). أركان العلاج الأساسية هي : الراحة في الفراش و السوائل الوريدية و تخفيف الضغط الأنفي المعدي و السيطرة على الألم بالافيونات و من الأفضل استعمال البيثيدين مع مضاد للتشنج ذي قابلية اقل لأحداث انقباض المصرة الأنبوبية و أما محاولات تقليل إفراز البنكرياس باستعمال مضادات الفعل الكوليني و غلوكاكون و كالسيتونين و سوماستاتين و فازوبريسين و استيازولاميد و ايسوبرينالين .فقد ثبت جدواها و بالمثل أن مستحضرات مضاد الأنزيم مثل ابروتينين أو حمض يبسيليوم امينوكابرويك و مضاد سم الأفعى و اليخضور a فلم يثبت أن لها أي فائدة أو محاولات غسل الصفاق فلم يثبت أن لها فائدة يعتد بها بشكل عام و لكن قد يظهر بعض المرضى المصابون بالتهاب شديد بعض التحسن و كان قد افترض أن التهاب البنكرياس الناجم عن حصى المرارة يتحسن بإجراء بضع المصرة و ذلك إذا كانت هناك حصاة مسببة لانسداد أنبوبة فاتر و هناك دليل على صحة ذلك لهذا أن أي مريض لديه يرقان يجب أن تجرى له عملية بضع المصرة و من الأفضل إجراء ذلك بالتنظير الداخلي أما المريض الذي لا يخمد التهاب البنكرياس عنده بعد 7 – 4 يوم فيجب أن يجرى له تصوير مقطعي محوسب و تخطيط الصدى ( فائق الصوت ) فإذا تبين وجود مضاعفات موضعية وجب أن يؤخد الخيار الجراحي بعين الاعتبار . المضاعفات : الصدمة و تنتج عن نقص حجم السوائل الناجم عن فقدان السوائل المعوية و عن تجمع السوائل في الحيز الثالث في التجويف الصفاقي و التجويف الجنبوي و في الحيز خارج الأوعية الدموية و هي من نوع صدمة نقص حجم الدم و قد يصحبها نقص مكداس الدم نتيجة نزف خلف الصفاق و اضطراب الكهارب و يجب مناطرة قياس الضغط الوريدي المركزي و تعويض السوائل المفقودة على شكل نقل دم تام أو موسعات حجم البلازما أو البومين و فيما بعد يمكن أن يؤدي إعادة امتصاص السوائل للحيز الثالث إلي حدوث وذمة رئوية . القصور الرئوي أن الدرجات البسيطة من عوز الأكسجين شائعة الحدوث و أحيانا يحدث عوز الأكسجين كبير و هذا راجع إلي مجموعة من العوامل : وذمة خلف الصفاق و ارتفاع الحجاب و نقص التهوية بسبب الألم و تحويلة الدم من اليمين إلي اليسار في الرئة و تخثر الدم داخل الأوعية الدموية في الرئتين و تنشيط فوسفولايبيداز a مع فقدان مادة فعال السطح الرئوي و ازدياد الفا أ وكسي هيموغلوبين للاوكسجين و التزويد المبكر للمرضى باوكسجين إضافي خاصة عند ذوي درجات الخطورة العالية و كبار السن يقلل من معدل الوفيات و استعمال التهوية تحت ضغط موجب قد يكون مفيدا أحيانا. الخمج في حوالي 3% من جميع حالات التهاب البنكرياس الحاد ينتج عن الخمج الثانوي في النسيج النخر الواقع في فرش البنكرياس خراج في أسبوع أو أسبوعين بعد انصراف الهجمة الأولية للمرض و يحمل هذا في ثناياه معدل وفيات مرتفعة و يوفر انضار الباحة الجراحي مع قطع نسج البنكرياس القاصي احسن فرصة للشفاء نقص الكلسمية و يحدث في 3 – 30% من الحالات و آلية حدوثه ليست مفهومة تماما و كان يعتقد بداية أنها تعود لربط الكالسيوم على شكل صابون الكالسيوم في بقع نخر الشحم و لكن هذا لا يعطي تعليلا لكميات الكالسيوم المشمولة و قد يكون ارتفاع مستوى الغلوكاغون و الكالسوتيتين في البلازما و نقص هرمون الدريقات من أسبابه الإضافية و قد يكون انخفاض نسبة الكالسيوم في المصل إلي ما دون 3ملمول/ليتر مصحوبا بإنذار نقص الكلسمية بإعطاء غلوغانات الكالسيوم وريديا و في بعض الحالات قد يكون التكزز مقاوما لجرعات ضخمة من الكالسيوم و يحمل هذا بين ثناياه إنذارا سيئا. تضيق القولون و ينتج عن تليف مساريقا القولون المستعرض و القولون الواقع فوق البنكرياس الكيسة الكاذبة يوحي تخطيط الصدى بحدوث مضاعفات الكيسة عند حوالي نصف جميع حالات التهاب البنكرياس الحاد و لكن تنصرف ما بين 20 – 40% من تلك الحالات تلقائيا و الكيسة الكاذبة عبارة من تجمع سائل بعد تلف البنكرياس و حسب نسبة حدوثها فان الكيسة الكاذبة تبرز بين المعدة و القولون المستعرض أو بين المعدة و الكبد أو خلف أو اسفل الكولون المستعرض و يظهر تورم شرسوفي في أثناء المعالجة التحفظية لالتهاب البنكرياس و في الحالات الرضحية يظهر في أثناء النقاهة أو بعدها من إصابة لم تستق أجراء عملية فتح بطن و في حالات استثنائية يتم إدخال المريض إلي المشفى بكيسة كاذبة في البنكرياس و يعطي سيرة هجمة ألم بطني شديد حدثت قبل أسبوع أو اكثر و بالفحص السريري يتبين التورم و أحيانا يكون كبيرا مثل البطيخة و يقع في خط الوسط و فوق السرة و التورم ثابت في كثير من الحالات يكون التورم متوترا لدرجة لا يمكن توضيح التموج معها و كقاعدة عامة يكون النبضان المنقول من الأبهر ملحوظا و قد يؤخذ بالاعتبار تشخيص أم الدم و ذلك بالرغم من انه في الحالة الأخيرة يكون النبضان توسعيا فإذا وضع المريض في وضع التجبيه فان النبضان ينقص بشكل كبير و إضافة إلي ذلك يكون اللغط في حالة الكيسة البنكرياسية غائبا و يكون التورم و هو ظاهرة الاستهلال اعرض بكثير أما الكيسة المساريقية فهي نادرة الحدوث و متحركة جدا و تبين وجبة الباريوم بروز الكيسة الكاذبة في إحدى الأحشاء المجوفة خاصة المعدة ويجب أن تراقب كل حالة التهاب بنكرياس حادة لاحتمال تكون كيسة كاذبة و تخطيط الصدى و التصوير المقطعي المحوسب و سائل استقصاء قيمة و الكيسة الكاذبة إذا كان حجمها أقل من 6سم تنصرف دائما بشكل تلقائي المعالجة من الضروري التمييز بين الكيسة الكاذبة الحادة و المزمنة و الكيسة الكاذبة الحادة غالبا ما تنشأ بعد هجمة شديدة و حادة من التهاب البنكرياس و بما أن 20 – 40% من الكيسات الكاذبة الحادة تنصرف من دون علاج فيجب عدم اتخاذ أي إجراء في الأسابيع القليلة بعد تمييز هذه الكيسات إلا إذا كان هناك دليل سريري على أن الكيسة قد أصبحت خموجة و يمكن باستخدام قياسات متسلسلة بواسطة تخطيط الصدر معرفة اتجاه تطور الكيسة و يجب أن يبين الانصراف التلقائي عند حدوثه و يجب أن يوصى بالمعالجة الجراحية عند حدوث الخمج في الكيسة أو إذا استمر وجود الكيسة لمدة 2 – 3 شهر أو إذا زاد قطرها عن 6سم و هناك داع للمعالجة الجراحية إذا نشأت عن الكيسة أعراض و العلاج هو مفاغرة كيسة معديا أو مفاغرة كيسية صائمية يفتح الجدار الأمامي للمعدة و من ثم يجرى شق بطول 6سم على الأقل في الجدار الخلفي للمعدة ليصل إلي تجويف الكيس ثم يتم التأكد من الأرقاء بواسطة خياطة متواصلة محيطية ثم يغلق جدار المعدة أمامي و بذلك تنزح محتويات الكيسة إلي المعدة و بهذه العملية يتم تقصير فترة النقاهة و يتم تلافي حدوث المضاعفات المشار اليها أعلاه و من الطريف أن الطعام لا يدخل الكيسة كما هو متوقع و يجب أن تكون الفتحة واسعة لدرجة تسمح بالتقلص اللاحق و يمكن أن يتبع المفاغرة نزف من حافة الفتحة و هو أحد المخاطر الكبيرة التي قد تحدث بعد العملية و المفاغرة الكيسية الصائمية فعالة لدرجة مساوية . إنذار التهاب البنكرياس الحاد يختلف معدل الوفيات باختلاف شدة المرض و يترواح بين 3 – 10% من حالات التهاب البنكرياس الوذمي و بين 40 – 50 % لحالات التهاب البنكرياس الناخر و قد تصل إلي 100 % في الحالات التي تصبح فيها الغدة نخرة تماما و يجب أن تجرى للمرضى الذين يشفون من التهاب البنكرياس الحاد الناجم عن حصى المرارة عملية استئصال المرارة مع إزالة حصى القناة الصفراوية أما جراحيا أو بالتنظير الداخلي و يجب أن تجرى هذه العملية في غضون شهر من هجمة المرض و ذلك قبل تعرض المريض لهجمة أخرى و يجب البحث عن أسباب أخرى للالتهاب البنكرياس و عند التعرف عليها يجب معالجتها و من الأمثلة على ذلك فرط الدريقية كما يجب تحذير الكحوليين بضرورة الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية لتجنب الإصابة بهجمة أخرى من المرض.
|
![]() |
|
|
Copyright © arabEra.com 2000. All rights reserved. If you have any questions or comments, please contact our webmaster |
|||